قال المصنِّفُ: وقد فرَّقَ كثير من الصُّوفيَّةِ بينَ الشَّريعةِ والحقيقة (¬١)، وهَذا جهلٌ مِن قائلِهِ؛ لأنَّ الشريعةَ كلَّها حقائِقٌ، فإن كانوا يريدون بذلك الرُّخصةَ والعزيمةَ فكِلاهُما شريعة.
وقد أنكَرَ عَليهِم جماعةٌ مِن قُدَمائِهِم في إعراضِهِم عن ظواهِر الشَّرع:
• أخبَرنا أبو بكرِ بن حبيبٍ، قال أنا أبو سَعيدِ بنُ أبي صادِقٍ، قال: أنا ابنُ باكويه، قال: سمعتُ أبا الحسَنِ غُلامَ شعوانةَ بالبصرةِ يقول: سمعتُ أبا الحسَن بن سالِمٍ يقول: جاءَ رجل إلى سهلِ بنِ عبدِ اللهِ وبيِدهِ مَحبَرَةٌ وكتاب، فقال لِسهل: إن أحبَبتَ أن أكتُبَ شيئًا ينفعُنِي اللهُ به، فقال: اكتب إن استطعتَ أن تَلقَى اللهَ وبيدِك