والثَّالث: أنَّنا نُقَدِّر تمامَ يقظَتِكَ ودوامَهَا والغِنى عن هذِه الكُتبِ، فهلَّا وهَبتها لِمُبتدِئٍ مِن الطلاب لَم يصِل إلى مَقامِك، أو وقفتَها على المنتَفِعِين بِها، فأمَّا إتلافُها فلا يحلُّ بحالٍ:
° وقد روى المرُّوذِيُّ عن أحمدَ بنِ حنبلٍ أنهُ سُئلَ عن رجُلٍ أوصَى أن تُدفَنَ كتبُه. فقال: ما يُعجِبُني أن يُدفَن العلمُ (¬١).
° وأنبأنا محمدُ بن عبدِ الملكِ ويحيى بنُ عليٍّ، قالا: أنبأنا أحمدُ بنُ عليِّ بن ثابتٍ، قال: أنا عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ البرذعيُّ، قال: أخبَرنا محمدُ بن عُبيدَ الله الشِّخير، قال: نا أبو بَكرٍ محمدُ بنُ أحمد بن النَّحّاس، قال: سمعتُ المروَذيَّ يقول: سمعتُ أحمدَ بن حنبلٍ يقول: لا أعرِف لدَفنِ الكُتبِ معنى (¬٢).