قال المصنِّفُ ﵀: قلت: ومَن تأمَّل معنى هذا علِم أنهُ كفرٌ محضٌ، لأنهُ يُشيرُ إلى أنهُ كالهزءِ واللعِب، ولكِن الحسَين هو الحَلَّاج، وهذا يلِيقُ بذاك.
• وقال في قولهِ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢] أي: بِعمَارَتِكَ سرّك بمشاهدتِنا (¬١).
قال المصنِّفُ: قلت: وجميعُ الكِتابِ مِن هذا الجنسِ، ولقد هَممتُ أن أُثبِتَ منه هاهُنا كثيرًا، فرَأيتُ أنَّ الزَّمانَ يضِيع في كتابةِ شيءٍ بين الكفرِ والخطأِ والهَذَيان (¬٢)، وهو من جِنس ما حَكَينا عنِ الباطِنِيَّةِ، فمَن أراد أن يعرِف جنسَ ما في الكتابِ فهذا أنموذَجُهُ، ومَن أراد الزِّيادةَ فلينظُر في ذلكَ الكتابِ.
• وذكَر أبو نصرٍ السَّرَّاج في كتابِ اللُّمَع، قال: لِلصُّوفية استنباطٌ، منها قوله: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف: ١٠٨]، قال الواسِطِي: معناهُ لا أرى نفسي (¬٣)!
• وقال الشبلي: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الكهف: ١٨]، فقال: لو اطَّلَعتَ على الكُلِّ مِمَّا سِوانا لولَّيتَ منهم فِرارًا إلينا (¬٤).
قال المصنِّفُ قلت: هذا لا يحلُّ؛ لأنَّ اللهَ تعالَى إنَّما أرادَ أهلَ الكهف، وهذا السَّراج يُسمِّي هذِه الأقوالَ في كتابِ اللهِ ﷿ مُستَنْبَطَات (¬٥)!
• وقد ذكرَ أبو حامدٍ الطُّوسِيُّ في ذمِّ المالِ في قوله ﷿: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: ٣٥]، قال: إنما عنى: الذَّهبَ والفضةَ؛ إذ رُتبَةُ النُّبوَّةِ أجلُّ مِن أن