قال ابنُ باكويه: وسمعتُ أبا القاسِم أحمدَ بنَ يوسف البردانِيَّ يقول: سمعتُ الشبِليَّ يقول يومًا لرَجُلٍ سألهُ: ما اسمك؟ قال: آدم، قال: ويلك! أتدرِي ما صَنَع آدمُ؟! باعَ ربَّهُ بلُقمةِ. ثمَّ كان يقولُ: سبحانَ مَن عَذَرنِي بالسَّوداءِ (¬١).
قال ابنُ باكويه: وسمعتُ بكرانَ بنَ أحمد الحبلي يقول: كان للشلَبي جلِيسٌ، فأعلَمَهُ أنهُ يريدُ التوبةَ، فقال: بِع مالَكَ، واقضِ دَينَك، وطلِّق امرَأتَك. ففَعَل، فقال: أيتِم أولادَكَ بأَن تؤَيِّسْهُم مِن التَّعلُّقِ بكَ؛ ليعدُّوكَ في الموتى. فقال: قد فعلتُ. فجاءَ بكسرٍ قد جَمعها، فقال: اطرَحهَا بَينَ يديِ الفُقَراءِ، وكُل معَهُم (¬٢).
• أنبأنا أبو المظفِّر عبدُ المنعِم بن عبدِ الكريم، قال: نا أبِي، قال: سمعتُ بعضَ الفقراءِ يقول: سمعتُ أبا الحسَن الخرقَانِي يقول: لا إلهَ إلَّا اللهُ مِن داخِلِ القلبِ، محمدٌ رسولُ اللهِ مِن القُرطِ (¬٣).
• أخبَرنا أبو بكرِ بنُ حبيبٍ، قال: أنا أبو سَعَد بنُ أبي صادقٍ، قال: نا ابن باكويه، قال: نا أحمدُ بنُ محمد الخُلْقَاني، قال: رأَى الشبِليُّ في الحمَّامِ غلامًا شابًا بلا مِئزَرٍ، فقال له: يا غلام! ألا تُغَطِّي؟ فقال له: اسكت يا بطَّال! إن كنتَ على الحقِّ فلا تشهد إلا الحقَّ، وإن كنتَ على الباطلِ فلا ترى إلَّا الباطلَ؛ لأنَّ الحقَّ مشتغِلٌ بالحقِّ، والباطِلُ مشتغِلٌ بالباطِلِ (¬٤).