ورُوحِي واحِد. قلت: وبلَغَني أنَّ واحِدًا قلبُه على قلبِ إسرافيل. قال: وأنا ذلك الواحد، ومثِلي مثلُ بحرٍ مصطلِمٍ لا أوَّل لهُ ولا آخر.
قال السهلكِي: وقرأ رجلٌ عندَ أبي يزيد: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج: ١٢]. فقال أبو يزيد: وحياته! إنَّ بطشِي أشدُّ مِن بطشِهِ! وقيل لأبي يزيد: بلَغَنا أنَّك مِن السبعةِ. قال: أنا كلُّ السبعة! وقيل له: إنَّ الخلقَ كلَّهُم تحت لواءِ محمد ﷺ (¬١). فقال: واللهِ إنَّ لوائِي أعظمُ مِن لواءِ محمد، لوائِي مِن نورٍ تحتهُ الجنُّ والأنسُ كلُّهُم معَ النبيِّين.
وقال أبو يزيد: سبحاني سبحاني، ما أعظم سلطانِي، ليس مِثلي في السَّماءِ يوجدُ، ولا لمِثلي صفةٌ في الأرضِ تُعرَفُ، أنا هُو وهو أنا وهُو هُو (¬٢).
• أخبرنا المحمدان ابنُ ناصر وابنُ عبدِ الباقي، قالا: أخبَرنا حَمدُ بن أحمد، قال: أنا أبُو نُعَيمٍ الحافظ، قال: نا أحمدُ بن أبِي عمران، قال: نا منصورُ بنُ عبدِ الله، قال: سمعتُ أبا عِمران موسى بنَ عيسى، قال: سمعتُ أبي يقول: قيل لأبِي يزيد: إنَّك مِن الأبدال السَّبعةِ الذين هُم أوتادُ الأرض، فقال: أنا كلُّ السَّبعة (¬٣).
• أنبأنا ابن ناصرٍ، قال: أنبأنا أبو الفضلِ السهلكِي، قال: سمعتُ أبا الحسَن محمدَ بنَ القاسِم الفارسيَّ، قال: سمعتُ أبا نصرٍ أحمدَ بن محمد بن إسماعيل البخاريّ، يقول: