• أخبَرنا أبو بكرِ بنُ حبيبٍ، قال: أنا أبو سَعدِ بنُ أبي صادقٍ، قال: أنا ابنُ باكويه، قال: نا أبو يعقوب الخرَّاط، قال: قال أبو الحسَين النورِي: سألتُ سمنُونَ عن المحبَّة، فقال: عن محبةِ اللهِ إياكَ تسأل، أو عن مَحَبتِك الله؟ فقلت: عن محبةِ اللهِ إيَّاي. فقال: لا تطيقُ الملائِكةُ أن يسمعوا ذلك، فكيفَ أنت؟! ثمَّ قال: واللهِ لقد تكلَّمتُ أمس معَ الخضرِ في هذه المسألةِ، وكانتِ الملائكةُ يستَحسِنونَ قولي، واللهُ ﷿ يسمعُ كلامِي فلم يَعِب عليَّ، ولو عابَ علَيَّ لأخرَسَنِي (¬١).
قال المصنِّفُ: قلت: لولا أنَّ هذا الرجلَ قد نُسِبَ إلى التغيُّر؛ لَكانَ ينبغِي أن يُردَّ عليه: وأينَ الخضر (¬٢)؟! ومن أين له أنَّ الملائكةَ تَستَحسِنُ قوله؟! وكَم مِن كلامٍ معيبٍ لَم يُعاجَلْ صاحبُهُ بالعقوبة!
• أخبَرنا أبو بكرِ بنُ حبيبٍ، قال: أنا أبو سَعد بنُ أبي صادقٍ، قال: أنا ابن باكويه، قال: سمعتُ محمدَ بنَ داود الجوزجَاني، يقول: سمعتُ أبا العبَّاسِ بنَ عطاءٍ يقول: كنتُ أردُّ هذه الكرامات حتى حدَّثني الثِّقة عن أبي الحسَين النورِي وسألتُه فقال: كذا كان، قال: كُنَّا في سُمَيرِيَّةٍ (¬٣) في دجلة، فقالوا لأبي الحسَين: أخرِج لنا مِن دجلةَ سَمكةً فيها ثلاثةُ أرطالٍ وثلاثُ أواقٍ، فحرَّكَ شَفَتيهِ، فإذا سَمكَةٌ فيها ثلاثةُ