• قال ابن عقيل: وقد حُكِيَ عن الشبلي أنَّه قال: إنَّ الله ﷾ قال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] والله لا رَضِيَ محمد ﷺ وفي النَّار من أُمَّتِه أحد. ثم قال: إنَّ محمدًا يشفعُ في أُمَّتِه (¬٢) وأنا أشفعُ بعدَهُ في النار حتى لا يبقى فيها أحد.
قال ابن عقيل: والدَّعوى الأولى على النبي ﷺ كاذبة؛ فإن النبي ﷺ يرضى بعذاب الفجَّار كيفَ وقد لعن في الخمرِ عشرةً (¬٣)؟ فدَعْوى أنهُ لا يرضى بتعذيبِ الله الله ﷿ للفُجَّارِ دَعوى باطلة وإقدامٌ على جهلٍ بحُكم الشرع.
ودعواهُ بأنه من أهلِ الشَّفاعةِ في الكُلِّ وأنه يَزيدُ على محمد ﷺ، كفرٌ؛ لأنَّ الإنسان متى قطعَ لنفسه بأنه من أهل الجنَّة كان من أهلِ النار فكيفَ وهو يشهَدُ بأنَّه على مقامٍ يزيدُ على المقامِ المحمود، وهو الشَّفاعَةُ!