احتمالُ الكَدِّ والتعبِ (¬١).
قالَ الشافعيُّ ﵀: لا تَحِلُّ الصدقةُ لمَن يجدُ قوَّةً يقدرُ بها على الكَسْبِ (¬٢).
• أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الواحد الهاشمي، قال: سمعت أبا الحسَنِ يونُس بنِ أَبي بكرٍ الشبْليَّ، يقول: قامَ أَبي ليلةً، فتركَ فَرْدَ رِجْلٍ على السَّطْحِ، والآخر على النادر (¬٣) فسمعته يقول: لئنْ أَطْرَفْتِ لأرمينَّ بكِ إِلى الدَّارِ، فما زالَ على تلكَ الحالِ، فلمَّا أَصبَح؛ قالَ لي: يا بُنيَّ! ما سمعتُ الليلةَ ذاكِرًا للهِ ﷿ إِلا ديكًا يُساوي دانَقَيْنِ (¬٤).
قال المصنِّف ﵀: قلت: هذا الرجلُ قد جمع بينَ شيئينِ لا يجوزانِ:
أحداهما: مخاطرتُه بنفسِه، فلو غَلبَه النومُ، فوقعَ؛ كانَ مُعينًا على نفسِه، ولاشكَّ لو رمى نفسهِ كانَ قد أَتى معصيةً عظيمةً، فتعرُّضُهُ للوقوعِ معصيةٌ.
والثَّاني: أَنَّهُ منعَ نفسَه حَظَّها مِن النومِ، وقد قالَ ﷺ: "إِنَّ لجَسَدِكَ عليكَ حقًا" (¬٥)،