لا ينظر إليها فالذي فعله من منكرات الشرع فليت عمر بن الخطاب رأى مثل هذا!
• أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أنبأنا الحسن بن محمد بن الفضل الكرماني، قال: أنا سهل بن علي الخشاب، قال: أنا عبدِ اللهِ بنِ عليٍّ السَّرَّاجِ قالَ: ربَّما كانَ الشِّبْلِيُّ يلبَسُ ثيابًا مُثَمَّنَةً، ثم ينزِعُها، ويضعُها فوقَ النارِ!
قالَ: وذُكِرَ عنه أَنَّه أَخَذَ قطعةَ عنبرٍ، فوَضعَها على النارِ وكان يُبَخِّرُ بها ذَنَبَ الحمار (¬١)!
قالَ: وقالَ بعضهم: دخلتُ عليه فرأيت بين يديه اللوز والسكر وهو يحرقه بالنار.
قالَ السَّرَّاجُ: إِنما أحْرَقَ بالنار لأنه كان يَشْغَلُ قلبه عن ذِكْرِ الله تعالى.
قالَ المصنِّف ﵀ قلتُ: اعتذارُ السَّرَّاجُ عنه أعجب من فعله!
قالَ السَّرَّاج: وحُكِيَ عنهُ أَنَّه باعَ عِقارًا، ففرَّقَ ثمَنَهُ، وكانَ لهُ عِيالٌ، فلم يَدْفَعْ إِليهِم شيئًا.
وسَمعَ قارئًا يقرأُ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا﴾ [المؤمنون: ١٠٨] فقالَ: ليْتَني كنتُ واحدًا منهُم!
قالَ المصنِّف ﵀ قلتُ: هذا الرجلُ ظنَّ أَنَّ الذي يُكَلِّمَهُمْ، هو الله تعالى، والله لا يكلِّمَهُم ثم لوكلَّمَهُم كلامَ إِهانةٍ؛ فأَيُّ شيءٍ في هذا حتى يُطْلَبَ؟
• قالَ السَّرَّاجُ: وقالَ الشِّبْلِيُّ يومًا في مجلسِهِ: إِنَّ لله عِبادًا، لو بَزَقوا على جَهَنَّمَ لأطفؤوها (¬٢).
قالَ المصنِّف ﵀ قلتُ: وهذا مِن جنسِ ما ذكرنا عن أبي يزيدَ، وكلاهُما مِن