من هذه القاذورات فليستتر بستر الله" (¬١)، وقال في حَقِّ ماعزٍ: "هلَّا سَتَرْتَهُ بثوبِكَ يا هذا" (¬٢)، وجازَ عليه بعضُ الصحابةِ وهو يكلم صفيَّةَ زوجته فقالَ: "إِنَّها صفِيَّةُ" (¬٣)، فعلمَ الناسُ التجافِيَ عن ما يوجِبُ سوءَ الظَّنِّ، فإِنَّ المؤمنينَ شُهَداءُ اللهِ في الأرْضِ.
وخَرَجَ حُذَيْفَةُ إِلى الجمُعَةِ، ففاتَتْهُ، فرأَى الناسَ يرجعون، فاسْتَتَرَ؛ لئلَّا يسوءَ ظَنُّ الناسِ بهِ (¬٤)، وقال أبو بكر الصديق لرجلٍ قال له: إِنِّي لمستُ امرأةً وقَبَّلتها. فقال: فقال: تُبْ إلى الله ولا تُحَدِّثْ أحدًا (¬٥). وقال بعض الصحابة لرجلٍ قال: إِنِّي فعلْتُ كذا مِن الذنوبِ، فقالَ: لقد سَتَرَك اللهُ لو سَتَرْتَ نفسك (¬٦).
قال المصنف ﵀: هؤلاءِ القوم تزحزحوا عن الشريعةِ وجعلوا لنفوسهم