ويُقالُ: تابَتْ فلانةٌ، وأَلبسَها الشيخُ الخِرْقَةَ، وصارتْ مِن بناتِه، ولم يَقْنَعوا بأَنْ يقولوا: هذا لَعِبٌ وخَطَأ. حتى قالوا: هذا مِن مقاماتِ الرجالِ.
ومرت على هذه السِّنونُ، وبَرَدَ حُكْمُ الكتابِ والسُنَّةِ في القُلوبِ.
قال المصنف: هذا كُلُّهُ كلام ابن عقيلٍ رحمه الله تعالى فلقد كانَ ناقِدًا مجُيدًا مُتَلمِّحًا فقيها (¬١).
أنشدنا علي بن عبيد الله الزاغوني، قال: أنشدنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، قالا: أَنْشَدَنا أَبو بكرٍ العَنبَرِيُّ لنفسهِ في الصوفيَّةِ:
تَأَمَّلْتُ أَخْتَبِر المُدَّعين … بينَ المَوالي وبَيْنَ العَبيد
فأَلفَيْتُ أَكثَرَهُمْ كَالسَّرابِ … يَرُوقُكَ مَنْظَرُهُ مِنْ بَعِيد
فنَادَيْتُ يا قَوْمِ مَن تَعْبُدونَ … فكُلٌّ أشارَ بقَدْرِ الوُجود
فبَعضٌ أَشارَ إِلى نَفْسِه … وأَقْسَمَ ما فَوْقَها مِن مَزيد
وبعضٌ إِلى خِرْقَةٍ رُقِّعَتْ … وبعْضٌ إِلى رَكْوَةٍ مِن جُلود