نارجياته (¬١)، ففارقه وبيَّن للناس أمره فكان مما حدث به عنه أنه قال: حضرنا يوما عنده وأخرج جَدْيًا مشويًا فلمَّا أكلناه أمر برد عظامه إلى التنور، فردت وترك على التنور طبقًا، ثم رفعه بعد ساعة فوجدنا جديًا حيًا يرعى حشيشًا ولم نر للنار أثرًا ولا للرماد خبرًا.
قال: فتلطفتُ حتى عرفت وذلك أني وجدت ذلك التَّنور يفضي إلى سِرْدَاب وبينهما طَبَق حديد بلَوْلَب، فإذا أراد إزالة النَّار عنه فَرَكَهُ فينزل إليه ويترك مكانه طبقًا آخر مثله (¬٢).
وقال المصنف ﵀: وقد رأينا في زماننا مَنْ يشير إلى الملائكة ويقول: هؤلاء ضيف مكرمون. يُوهِمُ أنَّ الملائكةَ قد حضرت ويقول لهم: تقدموا إليَّ.
وأخذ رجلٌ في زماننا إبريقًا جديدًا فترك فيه عسلًا فتشَبَّثَ الخزف بطعم العسل، واستصحبَ الإبريقَ في سفره، فكان إذا غرف به الماء من النهر وسقى أصحابه وجدوا طَعْمَ العسل.
وما في هؤلاء مَنْ يَعرفُ اللهَ ﷿ ولا يخافُه، نعوذ بالله من الخذلان!