° ومنهُم من يرهَنُ الدارَ على شيءٍ، ويؤدِّي الربَا، ويقولُ: هذا موضعُ ضرورةٍ، وكذب وربما كانت لهُ دارٌ أُخرى، وفي بيته آلاتٌ لو باعَها؛ لاستغنى عن الرهنِ والاستئجارِ، ولكنَّهُ يخافُ على جاهِهِ أَنْ يُقالَ: قد باعَ دارَهُ أو أنه يستعمل الخزف مكان الصُّفْر (¬١).
° وممَّا جَرَوا فيهِ على العاداتِ اعتمادُهُم على قولِ الكاهِنِ والمنجِّمِ والعرَّافِ، وقد شاعَ ذلك بينَ الناسِ، واستمرَّتْ بهِ عاداتُ الأكابرِ، فقلَّ أَن ترى أَحدًا منهُم يسافِرُ أَو يقطع قميصًا أو يحتَجِمُ؛ إِلا سأَل المنجِّمَ، وعَمِلَ بقولِه، وقلَّ أن تخلو دورُهُم مِن تقويمٍ (¬٢)، وكم مِن دارٍ لهُم ليس فيها مصحفٌ.