° وعاداتِهم لبسُ الحريرِ، والتختُّمُ بالذهبِ، وربَّما تورَّعَ أَحدُهُم عن لبسِ الحريرِ، ثم لَبِسَهُ في وقتٍ، كالخطيبِ يومَ الجمعةِ.
° ومن عاداتِهم إِهمالُ إِنكارِ المنكَرِ، حتى إنَّ الرجلَ يرى أَخاهُ أَو قريبَهُ يشربُ الخمرَ، ويلْبَسُ الحريرَ، ولا يُنْكِرُ عليهِ، ولا يغير، بل يخالِطُهُ مخالطةَ حبيبٍ.
° ومن عاداتِهم أَنْ يبنِيَ الرجلُ على بابِ دارر دكةً يُضَيِّقُ بها طريقَ المارَّةِ، وقد يجتَمِعُ على بابهِ ماءُ مطرٍ، ويكثُرُ، فيجبُ عليهِ إِزالتُه، فلا يفعل وقد يرش باب داره رشًا كثيرًا فلو زلقَ زالقٌ فيه وجب عليه الضمان وأثم؛ لكونه سببًا لأذى المسلم.
وكذلك إذا رمى على باب الدار كسارة الخزف والعظام فتأذى به مسلم أثم، وإن جرح به وجب عليه الضمان.
° ومن جريانهم على العاداتِ دخولُ الحمَّامِ بلا مِئْزَرٍ، وفيهِم مَن إِذا دخَلَ بمئْزَرٍ حل شدَّه ورمى به على فَخِذَيه، فيُرى جوانِبُ ألْيَتَيْهِ، ويسلِّمُ نفسَهُ إِلى المدَلِّكِ، فيرى بعضَ عورَته، ويمسُّها بيدِهِ؛ لأنَّ العورةَ من الرُّكبةِ إِلى السُّرَّةِ (¬١)، ثم ينظرُ هو إلى عوراتِ الناسِ، فلا يكادُ يغضُّ ولا يُنْكِرُ.
° ومن عادتِهم تركُ القيامِ بحقِّ الزوجةِ، وربما اضْطَرُّوها إِلى أَنْ تُسْقِطَ مهْرَها، ويظنُّ الزوجُ أنَّهُ قد تخلَّصَ مما قد أَسْقَطَتْهُ عنهُ.
وقد يميلُ الرجلُ إِلى إِحدى زوجتَيْهِ عن الأخرى، فيجورُ في القِسْمِ، متهاونًا بذلك؛ ظانًّا أَنَّ الأمرَ فيه قريبٌ.