فغضب وقال: "كلامي في أهل البدع، أحب إلي من عبادة ستين سنة" (¬١).
فصل
فإن قال قائل: قد مدحت السنة وذممت البدعة، فما السنة وما البدعة؟ فإنا نرى كل مبتدع في زعمنا يزعم أنه من أهل السنة (¬٢)؟
فالجواب: أن السنة في اللغة الطريق، ولا ريب في أن أهل النقل والأثر المتبعين آثار رسول الله ﷺ وآثار أصحابه هم أهل السنة (¬٣)؛ لأنهم على تلك الطريق التي لم يحدث فيها حادث، وإنما وقعت الحوادث والبدع بعد رسول الله ﷺ وأصحابه.
والبدعة: عبارة عن فعل لم يكن فابتدع، والأغلب في المبتدعات أنها تصادم الشريعة بالمخالفة؛ إذ توجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان (¬٤).