Lewati ke konten

Kitab: At-Tawwabin · Pengarang: ابن قدامة

Baca halaman 28

  1. ذكر التوابين من ملوك الأمم الماضية
  2. توبة طالوت

وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى قَطْعِ صِهْرِهِ إِمَّا أَنْ أَقْتُلَكِ وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلِيهِ.

قَالَتْ: فَأَمْهِلْنِي حَتَّى إِذَا وَجَدْتُ فُرْصَةً أَعْلَمْتُكَ.

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا جويبر عن الضحاك عن ابن عَبَّاسٍ أَنَّهَا انْطَلَقَتْ فَأَخَذَتْ زِقًّا ثُمَّ مَلأَتْهُ خَمْرًا ثُمَّ طَيَّبَتْهُ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَأَنْوَاعِ الطِّيبِ ثُمَّ أَضْجَعَتِ الزِّقَّ عَلَى سَرِيرِ دَاوُدَ وَلَحَّفَتْهُ بِلِحَافِ دَاوُدَ وَأَفْشَتْ إِلَى دَاوُدَ ذَلِكَ وَأَدْخَلَتْهُ الْمَخْدَعَ وَأَعْلَمَتْ طَالُوتَ وَقَالَتْ: هَلُمَّ إِلَى دَاوُدَ فَاقْتُلْهُ.

فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ وَمَعَهُ السَّيْفُ ثُمَّ قَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فَشَأْنُكَ وَشَأْنُهُ فَوَضَعَ السَّيْفَ عَلَى قَلْبِهِ ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ فَانْتَضَحَ الْخَمْرُ وَنَفَحَ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ وَالطِّيبِ.

قَالَ: يَا دَاوُدُ! مَا أَطْيَبَكَ مَيِّتًا وَكُنْتَ وَأَنْتَ حَيٌّ أَطْيَبَ مِنْكَ مَيِّتًا وَكُنْتَ طَاهِرًا نَقِيًّا.

وَنَدِمَ فَبَكَى وَأَخَذَ السَّيْفَ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى نَفْسِهِ لِيَقْتُلَهَا فَاحَتَضَنَتْهُ ابْنَتُهُ وقالت: يا أبت مالك؟ قَدْ ظَفَرْتَ بِعَدُوِّكَ وَقَتَلْتَهُ وَأَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَصَفَا لَكَ الْمُلْكُ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ! قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْحَسَدَ وَالْغَيْرَةَ حَمَلانِي عَلَى قَتْلِهِ وَصِرْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ فَأَنَا قَاتِلٌ نَفْسِي قَالَتْ: يَا أَبَتِ أَفَكَانَ يَسُرُّكَ أَنْ لَمْ تَكُنْ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَخْرَجَتْ دَاوُدَ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَتْ: يَا أَبَتٍ! إِنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ وَهَذَا دَاوُدُ قَالَ: وَنَدِمَ طَالُوتُ.

قال إسحاق: وأخبرنا ابن سمعان عن مكحول قال: زعم أهل الكتاب أن طالوت طلب التوبة إلى الله ﵎ وجعل يلتمس التنصل من ذنوبه وأنه أتى عجوزا من عجائز بني إسرائيل كانت تحسن لاسم الذي به يدعى الله فيجيب فقال لها: إني قد أخطأت خطيئة لا يخبرني عن كفارتها إلا اليسع فهل أنت منطلقة بي إلى قبره فتدعين الله ﷿ ليبعثه حتى أسأله عن خطيئتي ما كفارتها؟ قالت: نعم فانطلق بها حتى أتى قبره قال: فصلت ركعتين ثم دعت الله ﷿ فخرج إليه إليسع فقال: يا طالوت! ما بلغت خطيئتك أن أخرجتني من مضجعي الذي أنا فيه؟!.

قال: يا نبي الله! ضاق علي أمري فلم يكن لي بد من مسألتك عنه قال: فإن كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحد ثم رجع إليسع إلى مضجعه وفعل ذلك طالوت حتى قتل هو وأهل بيته.

Rujukan halaman ini: التوابين لابن قدامة، ص 28 (SanadKitab #11317, hlm. urut 25)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.