والإسفار الثاني: أن ينجاب الظلام كله ويظهر الشخوص ومنه يقال سفرت المرأة نقابها إذا كشفته حتى يرى وجهها ومنه قول الشاعر١:
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها٢
وسفر فلان بيته إذا كنسه ووجوه يؤمئذ مسفرة أي: مضيئة منيرة ولقى فلان القوم بوجه مسفر لا عبوس فيه ولا كلوح وقيل للكتاب سفر لبيان وللذي يصلح بين القوم سفير لأنه يظهر بالصلح ما يكنه الفريقان في قلوبهم. والذي هو عندي في قوله ﷺ: "أسفروا بالصبح فانه أعظم للأجر" ٣، أن يصلي صلاة الصبح والفجر قد أضاء وانتشر حتى لا يشك فيه أحد والله أعلم قال الشافعي: "والوقت للصلاة وقتان: وقت مقام ورفاهيه ووقت عذر وضرورة"٤ فالمقام الاقامة في الحضر والرفاهيه الفسحه والدعه يقال: فلان رافه وخافض ووادع إذا كان مقيما حاضرا غير مسافر ولا ظاعن وفلان في رفاهه من العيش ورفاهيه ورفهنيه إذا كان في خفض ودعة.