لا يخطئون فيما يحسبون وذلك في النادر من الناس بان يحسبوا ويقدروا فان استبان لهم كمال عدد الشهر تسعا وعشرين كان أو ثلاثين دخلوا فيما بعده باليقين الذي بان لهم قال وقال أبو العباس ومما لا يشاكل هذا أن عوام الناس اجيز لهم تقليد أهل العلم فيما يستفتونهم فيه وامر أهل العلم ومن له آلة الاجتهاد بان يحتاط لنفسه ولا يقلد الا الكتاب والسنه وكلا القولين له مخرج والله اعلم.
وفي حديث عائشه ﵂: "ان النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم وكان املككم لاربه" ١ قال أبو منصور: أي كان املككم لحاجته والارب والأرب والاربه والمأربه والماربه الحاجه المعنى انه كان املك الرجال لحاجته إلى غير القبله لان الله ﷿ عصمه أن يأتي ما نهى عنه ولستم مثله في منع النفس عن هواها فلا تتعرضوا لتقبيل نسائكم في حال صومكم فان ذلك يدعوكم إلى ما لا تملكون من مواقعة الحرام مع غلبة الشهوه.
وفي حديث اخر: "ان النبي ﷺ اتى بعرق من تمر فامر المواقع في شهر رمضان أن يتصدق به"٢ قال أبو عبيد: قال الاصمعي العرق السفيفه المنسوجه من الخوص قبل أن تسوى زبيلا فسمى الزبيل عرقا به وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقه وانشد:
ونمر في العرقات من لم يقتل٣