المطلب الثالث: سير الأحداث١:
بينما كان النَّبِيُّ ﷺ في طريقه إلى خيبر - كما يُفهم من رواية الواقدي٢ - وصلت إليه معلومات مفادها أنَّ هناك تحرُّكات تحشديَّة معادية للمسلمين، يقوم بها رجل من بني سعد بن بكر يُدْعَى: "وبَر بن عُليم، في جمعٍ من قومه بني سعد، بالقرب من فدك، وذلك لمناصرة يهود خيبر ضد المسلمين، وأنَّهم بصدد الاتفاق معهم على إمدادهم بقوَّةٍ منهم مقابل جزء من تمر خيبر يُجْعَل لهم".
وكعادته ﷺ في استرتيجيته المتبعة دائماً مع أعدائه وبخاصّةً الأعراب، في مباغتتهم وضربهم قبل استكمال تحشُّدهم، وتطوُّر استعداداتهم، سارع ﷺ في تجهيز سرية، عبارة عن دورية قتال تعرُّضية٣ قوَّتها مائة رجل بقيادة علي بن أبي طالب ﵁ ".