[٥] "فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، ورشقوهم بالنبال"١ استفزازاً لهم، واستدراجاً للقتال غير المتكافئ بين الطرفين، نظراً لكثرة القضاعيين، واستعدادهم المبكر٢".
ولكن الصحابة ﵃ اضطروا في النهاية للدِّفاع عن أنفسهم، فقاتلوا قتالاً شديداً مريراً، ولكن كثرة القضاعيين لم تتح لهم الفرصة في قتالٍ متكافئٍ فسقطوا شهداء على أرض ذات الطلح بعد أن سطَّروا بدمائهم الزكية ملحمة جهادية رائعة".
[٦] "وأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلمَّا برد عليه الليل تحامل٣ حتَّى أتى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر، فشقَّ ذلك عليه، وهمّ بالبعث إليهم، فبلغه أنَّهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم٤".