بينما يُفصِّل الواقدي، وابن سعد الحديث عن ذلك، فيذكر أنّ عمرو بن العاص ﵁:
[٣٩] "سار حتّى وطئ بلاد بليّ ودوخها حتى أتى إلى أقصى بلادهم، وبلاد عذرة وبلقين"١.
ويمكن تأويل روايةالطبراني عن رافع الطائيرضي الله عنهأنّ المسلمين انطلقوا:
[٤٠] "حتّى نزلوا جبل طئ، فقال عمرو: انظروا إلى رجلٍ دليلٍ بالطريق، فقالوا: ما نعلمه إلاّ رافع بن عمرو، فإنّه كان ربيلاً في الجاهلية"٢٣. - بإمعان المسلمين في طلب القوم حتّى وصلوا إلى تلك المنطقة البعيدة نسبياً عن المنطقة المحدَّدة سلفاً لعمليات السّرية، ويُشير إليه طلب القائد البحث عن دليل بالطريق - ثُمَّ إنّهم لقوا:
[٤١] "في آخر ذلك جمعاً فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرّقوا"٤.
فنهاهم عمرو ﵁.
[٤٢] "أن يتبعوا العدوّ مخافة أن يكون لهم كمين من وراء الجبل"٥.