[٥١] "قال: ففارقته على ذلك"١. فلمّا قدموا على النّبيّ ﷺ:
[٥٢] "سأل رسول الله ﷺ كيف وجدتم عمراً وصحابته لكم، فأثنوا عليه خيراً، وقالوا: يا رسول الله! صلّى بنا وهو جنب، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمرو فسأله، فأخبره بذلك وبالذي لقي مِنَ البرد، فقال: يا رسول الله! إنّ الله قال: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُم﴾ . [سورة النساء، الآية: ٢٩] . ولو اغتسلت مُت. فضحك رسول الله ﷺ إلى عمرو"٢.
[٥٣] كما ذكروا للنّبيّ ﷺ ما صنعه عمرو بن العاص ﵁ من منعه إيّاهم إشعال النيران في معسكرهم رغم البرد الشديد، وحاجتهم للنار في التدفئة، ومنافعهم الأخرى، وشكوا إليه - أيضاً - منعه إيّاهم إتباع العدوّ رغم هزيمته وفراره٣.
[٥٤] "فقال: يا رسول الله إنّي كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا ناراً فيرى عدوّهم قِلتّهم، وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد فيعطفوا عليهم، فحمد رسول الله ﷺ أمره. فقال: يا رسول الله!