المبحث الرّابع: الخِلاف في إسلام الأكيدر:
اختلف أهل العلم في إسلام الأكيدر، فذكره أبو نعيم، وابن منده في الصحابة:
[١٦] "وذكر أنّه أسلم وأهدى إلى النّبيّ ﷺ حُلّة سيراء١، فوهبها لعمر"٢.
قال ابن حجر: "وعمدة ابن منده في أنّه أسلم، ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حذيفة، أنّ النّبيّ ﷺ بَعَثَ إلى دومة الجندل، فقال: إنّكم ستجدون أكيدر دومة خارجاً، ثُمَّ ذكر حديث إسلامه، كذا وقع فيه. وقد رويناه في زيادات المغازي من طريق يونس بن بكير، عن سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى قال:
[١٧] "بَعَثَ رسول الله ﷺ أبا بكر على المهاجرين إلى دومة الجندل، وبَعَثَ خالد بن الوليد على الأعراب معه. وقال: انطلقوا فإنّكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش، فخذوه أخذاً فابعثوا به إليَّ ولا تقتلوه، فمضوا، وحاصروا أهلها، فأخذوه فبعثوابه إليه"٣.