[٣٣] "ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة، ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أُسامة معقوداً حتّى أتى باب رسول الله ﷺ فغرزه عنده"١.
[٣٤] "فلمّا بويع لأبي بكر ﵁، أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى بيت أُسامة، وألاّ يُحِلَّه أبداً حتّى يغزوهم أُسامة"٢٣.
ودخل قائد الجيش على الخليفة أبي بكر الصّدِّيق ﵁ فقال:
[٣٥] "إنّ رسول الله ﷺ بعثني وأنا على غير حالكم هذه، وأنا أتخوَّف أن تكفر العرب، فإن كفرت كانوا أوّل من يُقاتَل، وإن لم تكفر مضيت، فإنّ معي سروات النّاس وخيارهم"٤.
وكما توقّع القائد الذّكيّ، فما أن سَمِع الناس بوفاة النّبيّ ﷺ حتّى:
[٣٦] "ارتدّت العرب إمّا عامّة وإمّا خاصّة في كلّ قبيلة، ونجم النفاق، واشرأبت اليهود والنصارى، والمسلمون كالغنم الشاتية لفقد نبيّهم ﷺ، وقلّتهم، وكثرة عدوّهم"٥.