مناديه ينادي: عزمة مني ألاّ يتخلّف عن أُسامة من بَعْثِه من كان انتدب معه في حياة رسول الله ﷺ، فإنّي لن أوتى بأحدٍ أبطأ عن الخروج معه إلاّ ألحقته به ماشياً"١.
[٣٨] "واجتمع من حول المدينة من القبائل التي غابت في عام الحديبية، وخرجوا، وخرج أهل المدينة في جند أُسامة، فحبس أبو بكر مَن بقي من تلك القبائل التي كانت لهم الهجرة في ديارهم، فصاروا مسالح٢ حول قبائلهم وهم قليل"٣.
وتوجَّه الخليفة الصّدِّيق ﵁ نحو معسكر الجيش:
[٣٩] "حتّى أتاهم فأشخصهم٤ وشيَّعهم وهو ماشٍ وأُسامة راكب، وعبد الرحمن بن عوف يقود دابّة أبي بكر، فقال له أُسامة: يا خليفة رسول الله، والله لتركبن أو لأنزلنّ! فقال: والله لا تنْزل، ووالله لا أركب! وما عليَّ أن أُغَبّر قدميَّ في سبيل الله ساعة"٥.