قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم، ولكن ندعهم حتّى يلقوا الروم، فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين، فثبتوا على الإسلام"١.
كما كان في خروجه إرعاباً لأعداء الله ﷿، وأعداء رسوله ﷺ وتثبيطاً لمعنوياتهم، ومحقاً لأرجافهم، وغبطتهم وسرورهم بموت النّبيّ ﷺ. قال ابن تيمية: "كان ذلك مِمَّا أيَّد الله به الدين، وشدّ به قلوب المؤمنين، وأذلّ به الكُفّار والمنافقين"٢.
ومِمَّا يدلّ على ذلك ويؤيّده هو اندهاش الروم وتعجُّبهم من فعل المسلمين، وقوّة تماسُكِهم رغم فداحة المصاب. أخرج ابن سعد بسنده عن هشام بن عروة قال: "قدم بنعي رسول الله ﷺ على هرقل، وإغارة أُسامة في ناحية أرضه خبراً واحداً، فقالت الروم: ما بالى هؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا"٣.