الحديث الثالث والثلاثون
عن ابن عباس ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: "لو يُعطَى الناسُ بدعواهم، لادَّعى رجالٌ أموالَ قوم ودماءهم، لكن البيِّنة على المدَّعي، واليمين على مَن أنكر" حديث حسن، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين.
١ حديث ابن عباس هذا أخرجه البخاري (٤٥٥٢) ، ومسلم (١٧١١) ، وأكثره في الصحيحين، والذي ليس فيهما: "البيِّنة على المدَّعي"، لكن ثبتت هذه الجملة فيهما من حديث الأشعث بن قيس عند البخاري (٤٥٥٠) ، ومسلم (١٣٨) في قصة له مع ابن عمٍّ له، قال له النَّبيُّ ﷺ: "بيِّنتك أو يَمينه".
٢ قال ابن دقيق العيد في شرح الأربعين: "وهذا الحديث أصل من أصول الأحكام، وأعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي أن لا يُحكم لأحد بدعواه"، وقد بيَّن النَّبيُّ ﷺ فيه أنَّه لو أجيب كلُّ مدَّع على غيره شيئاً لأدَّى ذلك إلى ادِّعاء أموال الناس ودمائهم، لكن النَّبيَّ