ادَّعى محبَّة الله وليس هو على الطريقة المحمَّدية، فإنَّه كاذب في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمَّدي والدِّين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ، أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبَّتكم إيَّاه، وهو محبَّته إيَّاكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تُحِب، إنَّما الشأن أن تُحَبَّ، وقال الحسن البصري وغيرُه من السلف: زعم قومٌ أنَّهم يُحبُّون الله، فابتلاهم الله بهذه الآية".
٤ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ اشتمال الشريعة على حفظ أموال الناس ودمائهم.
٢ بيان الرسول ﷺ الطرق التي يُفصَل فيها بين المتخاصمين.
٣ إذا لم يُقرَّ المدَّعى عليه، فإنَّ على المدَّعي إقامة البيِّنة على دعواه.
٤ إذا لم تُقم البيِّنة حُلِّف المدَّعى عليه وبرئت ساحتُه، وإن لم يحلف قُضي عليه بالنُّكول.