Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qawiyyil Matin · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 132

  1. الحديث الأربعون

بها حتى ينتهي من سفره، ودار الغربة وعبور السبيل في هذا الحديث هي الدنيا، والسير فيها للآخرة، وذلك إنَّما يكون بتذكُّر الموت وقصر الأمل والاستعداد فيها للآخرة بالأعمال الصالحة، كما قال الله ﷿: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ ، وقد ذكر البخاري في صحيحه (١١/٢٣٥ مع الفتح) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنَّه قال: "ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكلِّ واحدة منهما بَنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا؛ فإنَّ اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل"، وقد أوضح النَّبيُّ ﷺ مثل هذه الحياة الدنيا وانتهائها، وأنَّها ليست بدار قرار بقوله ﷺ: "ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلاَّ كراكب استظلَّ تحت شجرة ثم راح وتركها" رواه الترمذي (٢٣٧٧) وغيره، وقال: "حديث حسن صحيح".

٣ قوله: "وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء"، فيه مبادرة أصحاب رسول الله ﷺ إلى تنفيذ وصايا الرسول ﷺ، وفيه فضل عبد الله بن عمر ﵁؛ فإنَّه مع تنفيذه ما وصَّاه به رسول الله ﷺ يرشد غيرَه إلى تنفيذ ذلك، والمعنى أنَّ المسلمَ يكون مترقِّباً الموت، فهو يستعدُّ له بالعمل الصالح دون كسل أو تأخير، ويعمل الصالحات في نهاره كأنَّه لا يُدرك المساء، وفي ليله كأنَّه لا يدرك الصباح، وفي ترجمة منصور بن زاذان في تهذيب الكمال: قال هُشيم بن بَشير الواسطي: "لو قيل لمنصور بن زاذان: إنَّ ملَك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل".

٤ قوله: "وخذ من صحَّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"، المعنى أنَّ المسلمَ يُبادر إلى الأعمال الصالحة، حيث يكون متمكِّنا منها، وذلك

Rujukan halaman ini: فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله، ص 132 (SanadKitab #11325, hlm. urut 148)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.