Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qawiyyil Matin · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 21

  1. الحديث الثاني

دون تكييف أو تمثيل، ودون تحريف أو تأويل أو تعطيل، وتنزيهه عن كلِّ ما لا يليق به، كما قال الله ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ، فجمع في هذه الآية بين الإثبات والتنزيه، فالإثبات في قوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ والتنزيه في قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء﴾ ٌ، فله ﷾ سمع لا كالأسماع، وبصر لا كالأبصار، وهكذا يُقال في كلِّ ما ثبت لله من الأسماء والصفات.

والإيمان بالملائكة الإيمانُ بأنَّهم خَلقٌ من خلق الله، خُلقوا من نور، كما في صحيح مسلم (٢٩٩٦) أنَّ رسول الله ﷺ قال: "خُلقت الملائكةُ من نور، وخُلق الجانُّ من مارج من نار، وخُلق آدم مِمَّا وُصف لكم"، وهم ذوو أجنحة كما في الآية الأولى من سورة فاطر، وجبريل له ستمائة جناح، كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ وتقدَّم قريباً، وهم خلقٌ كثيرٌ لا يعلم عددَهم إلاَّ الله ﷿، ويدلُّ لذلك أنَّ البيتَ المعمور وهو في السماء السابعة يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملَك لا يعودون إليه، رواه البخاري (٣٢٠٧) ، ومسلم (٢٥٩) ، وروى مسلم في صحيحه (٢٨٤٢) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يُؤتَى بجهنَّم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلِّ زمام سبعون ألف ملَك يجرُّونها".

والملائكةُ منهم الموَكَّلون بالوحي، والموكَّلون بالقطر، والموكَّلون بالموت، والموكَّلون بالأرحام، والموكَّلون بالجنَّة، والموكَّلون بالنار، والموكَّلون بغير ذلك، وكلُّهم مستسلمون منقادون لأمر الله، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمَرون، وقد سُمِّي منهم في الكتاب والسنة جبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك ومنكر ونكير، والواجب الإيمان بمَن

Rujukan halaman ini: فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله، ص 21 (SanadKitab #11325, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.