Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qawiyyil Matin · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 154

  1. الحديث الخمسون

الحديث الخمسون

عن عبد الله بن بُسر قال: "أتى النَّبيَّ ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسول الله! إنَّ شرائعَ الإسلام قد كثُرت علينا، فبابٌ نتمسَّك به جامع؟ قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ﷿" خرَّجه الإمام أحمد بهذا اللفظ، وخرَّجه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه بمعناه، وقال الترمذي: "حسن غريب".

١ - سؤال هذا الرجل رسول الله ﷺ مثال من الأمثلة الكثيرة في سؤال أصحاب رسول الله ﷺ عن أمور الدِّين، وكلُّ ذلك دالٌّ على فضلهم ونبلهم وسبقهم إلى كلِّ خير وحرصهم على كلِّ خير، والمراد بالشرائع التي كثرت النوافل، وقد أراد هذا الصحابيُّ معرفةَ طريق من طرق الخير يخصُّها بمزيد اعتناء لتحصيل ثواب الله ﷿، وأمَّا الفرائض فإنَّها مطلوبة كلُّها، ويجب على المسلم التمسُّكُ بها جميعاً، وقد أجابه النَّبيُّ ﷺ بالمداومة على ذكر الله، وألاَّ يزال لسانُه رطباً من ذكره، والذِّكرُ يكون عامًّا وخاصًّا، والذِّكرُ العام يدخل فيه الصلوات وقراءة القرآن وتعلُّم العلم وتعليمه وحمد الله والثناء عليه وتنزيهه وتقديسه عن كلِّ ما لا يليق به، والذِّكرُ الخاص حمد الله والثناء عليه وتسبيحه وتهلي له وتكبيره وتحميده، وهو الذي يُقرن بالدعاء، فيُقال: الذِّكر والدعاء، أو الأدعية والأذكار، وهذا العمل سهلٌ على الإنسان، عظيم الأجر عند الله، وثبت في الصحيحين وهو آخر حديث في صحيح البخاري قوله ﷺ: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان وبحمده، سبحان الله العظيم".

Rujukan halaman ini: فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله، ص 154 (SanadKitab #11325, hlm. urut 178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.