Lewati ke konten

Kitab: Fathul Qawiyyil Matin · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca halaman 59

  1. الحديث الثالث عشر

الحديث الثالث عشر

عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه خادم رسول الله ﷺ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لا يُؤمنُ أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه" رواه البخاري ومسلم.

١ في هذا الحديث نفيُ كمال الإيمان الواجب عن المسلم حتى يحبَّ لأخيه المسلم ما يُحبُّ لنفسه، وذلك في أمور الدنيا والآخرة، ويدخل في ذلك أن يُعاملَ الناسَ بمثل ما يحبُّ أن يُعاملوه به، فقد جاء في صحيح مسلم (١٨٤٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ في حديث طويل: "فمَن أحبَّ أن يُزحزح عن النار ويُدخل الجنَّة، فلتأته منيَّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحبُّ أن يُؤتَى إليه"، وقال الله ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾

٢ قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (١/٣٠٦) : "وحديث أنس يدلُّ على أنَّ المؤمنَ يَسرُّه ما يسرُّ أخاه المؤمن، ويريد لأخيه المؤمن ما يريده لنفسه من الخير، وهذا كلُّه إنَّما يأتي من كمال سلامة الصدر من الغلِّ والغِشِّ والحسد، فإنَّ الحسدَ يقتضي أن يكره الحاسدُ أن يفوقَه أحدٌ في خير، أو يساويه فيه؛ لأنَّه يُحبُّ أن يَمتاز على الناس بفضائله، وينفرد بها عنهم، والإيمان يقتضي خلافَ ذلك، وهو أن يشركه المؤمنون كلُّهم فيما أعطاه الله من الخير، من غير أن ينقص عليه منه شيء"، وقال (١/٣٠٨) : "وفي الجملة فينبغي للمؤمن أن يُحبَّ للمؤمنين ما يُحبُّ لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، فإن رأى في أخيه

Rujukan halaman ini: فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله، ص 59 (SanadKitab #11325, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.