يَقُولُ: "يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ﷿, وَبِالْقُرْآنِ, وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُوَدُ وَالنَّصَارَى"، قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ ذَلِكَ؟، قَالَ: "يُقِرُّونَ ببعض القدر, ويكفرون ببعضه"، وقال: كيف يَقُولُونَ؟، قَالَ: "يَجْعَلُونَ إِبْلِيسَ عَدْلًا لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ, وَقَوْلِهِ, وَقُدْرَتِهِ, وَرِزْقِهِ، وَيَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ ﷿, وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، فَيَكْفُرُونَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فيا له ١ من ظلم, وجنف, وَأَثَرَةٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ طَاعُونًا, فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُوِ مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غمُّه، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ تَعَالَى عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ, ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ"، قَالَ: ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، قَالَ: ثُمَّ قُلْنَا: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ، لِأَنَّ مِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ, وَمِنْهُمُ الْمُجْتَهِدُ، مَعَ إنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَبِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟، قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ﷿ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مَعَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ،
Kitab: Al-Qadar (al-Firyabi) · Pengarang: الفريابي
Baca halaman 159
Rujukan halaman ini: القدر للفريابي، ص 159 (SanadKitab #11333, hlm. urut 146)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.