طاووس١، فَذَكَرَ أَنَّ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ, وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، فَعَدَلْتُ إليه, فقال له طاووس: أَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَيَّ، قَالَ: فَانْصَرَفْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرُونِي مِنْهُمْ إِنْسَانًا، فَوَاللَّهِ لَا تُرُونِيهِ إِلَّا جَعَلْتُ يَدِي فِي رَأْسِهِ، فَلَا أُفَارِقَهُ حَتَّى أَدُقَّ عُنُقَهُ.
٢٦٥ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ, عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس, قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَلْقَةٍ، فَذَكَرُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، قَالَ: مِنْهُمْ هَاهُنَا أَحَدٌ؟، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ وَأَقْرَأَ عَلَيْهِ: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً﴾ ٤، ثُمَّ أَقْرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا، وَآيَةَ كَذَا، آيٍ فِي الْقُرْآنِ.
٢٦٦ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابن دينار, قال: قال لنا طاووس: أَخَّرُوا٣ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ, فَإِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي القدر.