عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: حَلَالٍ وَحَرَامٍ، لَا يَسَعُ أَحَدًا جَهْلُهُمَا، وَوَجْهٍ عَرَبِيٍّ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، وَوَجْهِ تَأْوِيلٍ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ، وَوَجْهِ تَأْوِيلٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ ﷿، وَمَنِ انْتَحَلَ فِيهِ عِلْمًا, فَقَدْ كذب.
٤١٥ حدثني أبو حفص عمر بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو, يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَجَّاجِ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيُّ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ١ إِنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَيْنَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ: دلوني عليه, وهو يؤمنذ أَعْمَى، فَقَالُوا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ لَأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ, حَتَّى أَقْطَعَهُ، وَلَئِنْ وَقَعَتْ رَقَبَتُهُ فِي يَدِي لَأَدُقَّنَّهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فَهْمٍ يَطُفْنَ ٢ بِالْخَزْرَجِ ٣ تَصْطَكُّ أَلْيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ. ", فَهَذَا أَوَّلُ شِرْكٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا ينتهي بهم سوء رأيهم٤ حتى