بِآخِرِهِ، فَقَالَ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ، كُنَّا عِنْدَ سَلْمَانَ، فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَذَكَرْنَاهُ، فَقُلْتُ: لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِآخِرِهِ، قَالَ سَلْمَانُ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَخَرَجَ مَا هُوَ ذَارِيُّ إِلَيَّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَالشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ، والأرزاق والآجال والألوان، فمن علم السعادة، فعل الْخَيْرَ، وَمَجَالِسَ الْخَيْرَ، وَمَنْ عَلِمَ الشَّرَّ، فَعَلَ الشَّرَّ، وَمَجَالِسَ الشَّرِّ.
٤٤٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْبَسَةُ١ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ بِالشَّاشِ٢ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو٣ دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: كَتَبَ عَامَلٌ بِالشَّاشِ، لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِ، يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، واتباع سنة رسول الله ﷺ، وَالِاقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَمَا٤ جَرَتْ سُنَّتُهُ، وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بدعة إلا وقد مضى