يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣] . وإنما هذا من المواظبة على الدين والقيام به. وقال الله ﷿: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً﴾ [آل عمران: ٧٥] ."
ثم نقل أبو عبيد بسنده عن مجاهد تفسير "قائماً" في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً﴾ قال: مواكظاً أي مداوماً. ثم قال: ومنه قيل في الكلام للخليفة: هو القائم بالأمر، وكذلك: فلان قائم بكذا وكذا، إذا كان حافظاً له متمسكاً به. وفي بعض الحديث أنه لما قال للنبي ﷺ: أبايعك ألا أخر إلا قائماً، فقال:" أما من قبلنا فلن تخرّ إلا قائما". أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً، أي على الحق" (١) .
هذا الحديث وشرحه المستفيض اختصره بيان الحق على هذا الوجه:
"ع: حكيم بن حزام: "بايعت رسول الله ﷺ ألا أخرّ إلا قائماً" أي لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام، وهو قوله ﵎: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٣] " (٢) .
فنرى أن النيسابوري أثبت أولاً "ع" وهو رمزه لكتاب أبي عبيد، ثم ذكر اسم الصحابي صاحب الحديث، ثم أورد الحديث بعدما حذف سنده. ثم