فقولوا: الله أحد. الله الصمد لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد) (¬١). فإن الله ﷿ ورسله الكرام؛ أخبروا بأنه تعالى الأول الذي ليس قبله شيء، وأنه تعالى المتفرد بالوحدانية، وبالخلق والإيجاد للموجودات السابقة و اللاحقة. فهذا الإيمان الصحيح الصادق اليقيني يدفع جميع ما يضاده من الشبه المنافية له، فإن الحق يدفع الباطل، والشكوك لا تعارض اليقين. (¬٢)
٣ - أن يتفل المسلم عن يساره، ويستعيذ من الشيطان، فقد أخبرنا نبينا ﷺ بهذا العلاج فقال: (ثم ليتفل عن يساره ثلاثًا، وليستعذ من الشيطان). (¬٣) فاستعاذته بالله من الشيطان، لإن هذا من وساوسه وإلقائه في القلوب; ليشكك الناس في الإيمان بربهم. فعلى العبد إذا وجد ذلك: أن يستعيذ بالله منه، فمن تعوذ بالله بصدق وقوة أعاذه الله وطرد عنه الشيطان، واضمحلت وساوسه الباطلة (¬٤).
وأن يكون المسلم مطمئناً على إيمانه، ولا يترك العمل لوجود الوسوسة، لأنها لا أثر لها على الإيمان كما تقدم.
وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم أمراً الاستعاذة به سبحانه من الشيطان ومبيناً لعباده أنه ليس له سلطان على المؤمنين وأن سلطانه على الذين يتولونه فإذا قرأت القرآن