ثالثاً: تعريف الوسواس لغة واصطلاحاً
الوسواس لغة
الوسواس: " الشيطان، وهمس الصائد والكلاب، وصوت الحَلْي، والوسوسة؛ حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه:. (¬١)
الوسواس اصطلاحاً الوسواس والوسوسة هي: ما يلقى في القلب، ويخفى على الخلق فلا يطلعون عليه، إما حديث النفس أو بفعل الشيطان، وهي مجرد خاطر لم يساكن القلب فضلاً عن أن يعقد القلب عليه، بل يكرهه. (¬٢)
وقيل الوسوسة هي: "الخواطر التي ليست بمستقرة، ولا اجتلبتها شبهة طرأت، ولا أصل لها " (¬٣)
الفرق بين الشك والوسواس
نظراً لوجود خلط لدى كثير من المسلمين بين الشك والوسواس؛ فلا بد من بيان الفرق بينهما، فإن الفرق بينهما له أثر على حكم كل منهما كما سيتبين في المباحث الآتية إن شاء الله تعالى، فإن السلف ﵏ يرون أن الشك يناقض اليقين؛ ولا يجتمع شك ويقين، وأما الوسواس فهو الخواطر والأفكار فقط إما بما توسوس به النفس أو بما يوسوس به الشيطان؛ مع بقاء اليقين في القلب بوجود الله ﷿، (¬٤) بدليل قول الله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩]. فهو ليس له تسلط على المؤمنين لاطمئنان قلوبهم بالإيمان.