تعدد ما نزل في شخص واحد:
قد يحدث لشخص واحد من الصحابة أكثر من واقعة، ويتنزل القرآن بشأن كل واقعة منها، فيتعدد ما نزل بشأنه بتعدد الوقائع، ومثاله: ما رواه البخاري في كتاب "الأدب المفرد" في بر الوالدين عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: "نزلت فيَّ أربع آيات من كتاب الله ﷿: كانت أمي حلفت ألا تأكل ولا تشرب، حتى أفارق محمدًا ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ ١.
والثانية: أني كنت أخذت سيفًا فأعجبني فقلت: يا رسول الله. هب لي هذا السيف، فنزلت: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ ٢.
والثالثة: أني كنت مرضت فأتاني رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله. إني أريد أن أُقَسِّمَ مالي، أفأُوصي بالنصف؟ فقال: لا، فقلت: الثلث، فسكت، فكان الثلث بعد جائزًا ٣.
والرابعة: أني شربت الخمر مع قوم من الأنصار، فضرب رجل منهم أنفي بلحي جمل، فأتيت رسول الله ﷺ فأنزل الله ﷿ تحريم الخمر".
ويُعتبر من هذا القبيل موافقات عمر ﵁، فقد نزل الوحي موافقًا لرأيه في عدة آيات.