Lewati ke konten

Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: مناع القطان

Baca halaman 110

  1. مباحث في علوم القرآن
  2. نزول القرآن
  3. حكمة نزول القرآن منجما
  4. الحكمة الثانية: التحدي والإعجاز

٢- الحكمة الثانية: التحدي والإعجاز.

فالمشركون تمادوا في غيهم، وبالغوا في عُتوِّهم، وكانوا يسألون أسئلة تعجيز وتحد يمتحنون بها رسول الله ﷺ في نبوته، ويسوقون له من ذلك كل عجيب من باطلهم، كعلم الساعة: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ ١، واستعجال العذاب: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ ٢, فيتنزل القرآن بما يبين وجه الحق لهم، وبما هو أوضح معنى في مؤدى أسئلتهم، كما قال تعالى: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ ٣, أي ولا يأتونك بسؤال عجيب من أسئلتهم الباطلة إلا أتيناك نحن بالجواب الحق، وبما هو أحسن معنًى من تلك الأسئلة التي هي مَثل في البطلان.

وحيث عجبوا من نزول القرآن مُنَجَّمًا بيَّن الله لهم الحق في ذلك، فإن تحديهم به مفرقًا مع عجزهم عن الإتيان بمثله أدخل في الإعجاز، وأبلغ في الحجة من أن ينزل جملة ويقال لهم: جيئوا بمثله، ولهذا جاءت الآية عقب اعتراضهم: ﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ أي لا يأتونك بصفة عجيبة يطلبونها كنزول القرآن جملة إلا أعطيناك من الأحوال ما يحق لك في حكمتنا وبما هو أبين معنًى في إعجازهم، وذلك بنزوله مفرقًا، ويشير إلى هذه الحكمة ما جاء ببعض الروايات في حديث ابن عباس عن نزول القرآن: "فكان المشركون إذا أحدثوا شيئًا أحدث الله لهم جوابًا"٤.

Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لمناع القطان، ص 110 (SanadKitab #11368, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.