والصفة: كما رُوِيَ: "من أنه ﷺ كان دائم البِشر، سهل الخُلُق، لَيِّنَ الجانب، ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخَّاب ولا فحَّاش ولا عيَّاب ... ".
الحديث القدسي:
عرَّفنا معنى الحديث لغة, والقدسي: نسبة إلى القدس، وهي نسبة تدل على التعظيم، لأن مادة الكلمة دالة على التنزيه والتطهير في اللغة، فالتقديس: تنزيه الله تعالى، والتقديس: التطهير، وتقدَّس: تطهَّر، قال الله تعالى على لسان ملائكته: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ ١, أي نُطَهِّرُ أنفسنا لك.
والحديث القدسي في الاصطلاح: هو ما يضيفه النبي ﷺ إلى الله تعالى، أي إن النبي ﷺ يرويه على أنه من كلام الله، فالرسول راوٍ لكلام الله بلفظ من عنده، وإذا رواه أحد رواه عن رسول الله مُسْنَدًا إلى الله ﷿، فيقول: "قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿....".
أو يقول: "قال رسول الله, ﷺ: قال الله تعالى - أو يقول الله تعالى ... ".
ومثال الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿: "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحَّاء الليل والنهار ... " ٢.
ومثال الثاني: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: يقول الله تعالى "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خير منه ... " ٣.