أو لقصد تحقيره بالقرب كقوله: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ ١، أو لقصد تعظيمه بالبعد كقوله: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ ٢، أو التنبيه على أن المشار إليه المعقب بأوصاف جدير بما يرد بعده من أجلها كقوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ, الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ, وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ, أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ٣، وبالموصول لكراهة ذكره باسمه سترًا عليه، أو غير ذلك كقوله: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ ٤، وقوله: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ ٥، أو لإرادة العموم كقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ ٦، أو الاختصار كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ ٧، إذ لو عدد أسماء القائلين لطال الكلام - وبالألف واللام للإشارة إلى معهود ذكرى، كقوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ ٨، أو معهود ذهني كقوله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ ٩، أو معهود حضوري كقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ١٠، أو لاستغراق الإفراد كقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ١١, بدليل الاستثناء - أو لاستغراق خصائص الإفراد كقوله: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ ١٢، أي الكتاب الكامل في الهداية الجامع لجميع صفات الكتب المنزلة بخصائصها، أو لتعريف الماهية والحقيقة والجنس، كقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ ١٣.
Kitab: Mabahits fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: مناع القطان
Baca halaman 203
Rujukan halaman ini: مباحث في علوم القرآن لمناع القطان، ص 203 (SanadKitab #11368, hlm. urut 243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.