بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ١. وكذلك في دنياهم ويرون أن ٢ ذلك هو الصواب، فأتى بالاجتماع في الدين بقوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ٣ وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ ٤ ونهانا عن مشابهتهم بقوله: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ ٥ ونهانا عن التفرق في الدنيا ٦ بقوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ ٧.
(الثالثة) : أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له فضيلة، والسمع والطاعة له ذل ٨ ومهانة، فخالفهم رسول الله ﷺ وأمر بالصبر على جور الولاة، وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ في ذلك وأبدي فيه ٩ وأعاد.