تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ١.
وإذا قيل لك: أي شيء أول ما فرض الله عليك؟ فقل: كفر بالطاغوت وإيمان بالله، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢.
فإذا قيل: إيش العروة الوثقى؟ فقل: لا إله إلا الله. ومعنى "لا إله" نفي و " إلا الله " إثبات.
فإذا قيل لك: إيش أنت نافي، وإيش أنت مثبت؟ فقل: نافي جميع ما يعبدون من دون الله، ومثبت العبادة لله وحده لا شريك له.
فإذا قيل لك: إيش الدليل على ذلك؟ فقل: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ ٣ هذا دليل النفي، ودليل الإثبات ﴿إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ٤.
فإذا قيل لك: إيش الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؟
فقل: توحيد الربوبية فعل الرب، مثل الخلق والرزق، والإحياء، والإماتة، وإنزال المطر وإنبات النبات، وتدبير الأمور ... وتوحيد الإلهية فعلك أيها ٥ العبد، مثل الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والإنابة والرغبة والرهبة والنذر والاستغاثة، وغير ذلك من أنواع العبادة.