(الحالة السابعة) : إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الست، فقد يدعو من غير قلبه نبيا أو غيره لشيء ١ من مقاصده، ولو كان دينا يظن أنه ٢ إن نطق بذلك من غير قلبه لأجل كذا وكذا خصوصا عند الخوف، أنه لا يدخل في هذا الحال ٣.
(الحالة الثامنة) : إن ظن سلامته من ذلك كله لكن غيره من إخوانه فعله خوفا أو لغرض من الأغراض، هل يصدق الله أن هذا ولو كان أصلح الناس قد صار من الظالمين، أو يقول: كيف يكفر ٤ وهو يحب الدين ويبغض الشرك؟ وما أعز من يتخلص من هذا! بل ما أعز من يفهمه وإن لم يعمل به! بل ما أعز من لا يظنه جنونا! والله أعلم.