عن زيد بن أسلم أن رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال رسول الله ﷺ: "لتشد عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها"، قال أبو عمر: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث مسنداً بهذا اللفظ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ هكذا، ومعناه صحيح ثابت (١) .
وعن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: "إني لأنسى أو أنسى لأسن"، قال ابن عبد البر: أما هذا الحديث بهذا اللفظ فلا أعلمه يروى عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه مسنداً ولا مقطوعاً، وهو أحد الأحاديث الأربعة في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة، معناه صحيح في الأصول، وقد مضت الآثار في باب نومه عن الصلاة تدل على هذا المعنى (٢) .
وعن يونس بن عبيد عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "سلمان سابق الفرس" هذا مرسل ومعناه صحيح (٣) .
وعن ابن عباس قال: نظر النبي ﷺ إلى علي فقال: "أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، ومن أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدو الله، قال: والويل لمن أبغضك من بعدي"، قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول ﷺ ومعناه صحيح (٤) .
الوجه الثاني: وإما أن نجعل ما ورد في نصوص الكتاب، والسنة