أَنْ يَكُونَ ضَلَّ (١) .
وعَنْ طَاوُسٍ قَالَ أُتِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فِيهِ قَضَاءُ عَلِيٍّ ﵁، فَمَحَاهُ إلاَّ قَدْرَ -وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِذِرَاعِهِ- (٢) .
فقوله:" وَاللَّهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلِيٌّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَلَّ " نقدٌ مبنيٌ على نكارة ما نقل عنه، وأنه لو كان صحيحاً أنه قضى به لكان ضالاً، ولمّا امتنع عليه الضلال – فهو إمام هدى – فالنقل عنه غلطٌ وخطأ مردود، قال النووي في تعليقه عليه: ومعناه:" ما يقضي بهذا إلا ضال، ولا يقضي به علي ﵁ إلا أن يُعرفَ أنه ضل، وقد عُلِمَ أنه لم يَضل فيُعلم أنه لم يقض به" (٣) .
وصنيع ابن عباس المتقدم، وما أثر عن عائشة رضي الله تعالى عنها من نقد لعدد من المرويات، وكذا غيرهما من الصحابة كان أخذاً بتحذير رسول الله ﷺ من تلك الروايات الباطلة.