أولاً: أنه موافق لاصطلاح أهل السير والمحدثين.
قال الزرقاني: "وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير واصطلاحهم غالباً أن يسموا كل عسكر حضره النبي ﷺ بنفسه الكريمة (غزوة) وما لم يحضره بل أرسل بعضاً من أصحابه إلى العدو (سرية) أو (بعثاً) "١.
ثانياً: ما يحمله لفظ (غزوة) من إيحاءات عميقة تعطى الحادثة اعتباراً خاصاً في شعور المسلم ولا توجد في مثل لفظ (قصة) و (أمر) ذلك لأن لفظ (غزوة) أصبح ملازماً لشخص رسول الله ﷺ فلا تكاد ترى أو تسمع هذه اللفظة حتى يسرح بك الخيال من وراء تلك الأجيال المتعاقبة لترى تحركات رسول الله ﷺ وأصحابه الأبرار يزلزلون الطغاة وأتباعهم.
ثالثاً: شمول هذا العنوان لجميع تحركات الرسول ﷺ في هذه الحادثة ابتداء من إحرامه بالعمرة ومروراً بالبيعة والصلح إلى رجوعه للمدينة.
رابعاً: ورود عدة أحاديث تصرح بأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسمونها (غزوة) ومن تلك الأحاديث ما يلي:
حديث سلمة بن الأكوع ﵁:
(١) قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا حماد بن مسعده عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات فذكر خيبر٢، والحديبية، ويوم حنين٣، ويوم القرد٤، قال يزيد: ونسيت بقيتهم"٥.