وأورد ابن حجر هذا الأثر في المطالب العالية وعزاه لأبي يعلى ثم قال: هذا مرسل أو معضل وأصله في البخاري أيضاً من حديث المسور ومروان دون ما في آخره والذي في آخر خطأ، فإن عروة إنما رمي بالسهم عقب غزوة الطائف بعد أن رحل النبي ﷺ فجاء إليه عروة فأسلم، ورجع إليه فقتلوه ثم أسلموا بعد١ ا. هـ
قلت: وفي سنده أيضاً علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
ويؤيد كلام ابن حجر بأن إسلام عروة كان متأخراً عن الحديبية ما أخرجه الطبراني في مرسل عروة بن الزبير.
(٦٩) قال حدثنا محمد٢ بن عمرو بن خالد الحراني ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: لما أنشأ الناس الحج سنة تسع قدم عروة بن مسعود على رسول الله ﷺ مسلماً فاستأذن رسول الله ﷺ أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله ﷺ: " إني أخاف أن يقتلوك " فقال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني، فأذن له رسول الله ﷺ فرجع إلى قومه عشاء فجاءته ثقيف يحيونه فدعاهم إلى الإسلام، فاتهمومه وأغضبوه وأسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده حتى إذا أسحروا وطلع الفجر، قام على غرفة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فقال رسول الله ﷺ: "مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه"٣.
وأخرجه عمر بن شبة قال: حدثنا الحزامي٤ قال حدثنا ابن وهب٥ قال: أخربنا ابن لهيعة به فذكره مختصراً٦.
وأخرجه ابن شبة عن الزهري مرسلاً.
(٧٠) قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني محمد٧ بن فليح عن